ابن أبي مخرمة
419
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وله في عراض بيت الشيخ عبد القادر الجيلاني : [ من الكامل ] أنا بلبل الأفراح . . . . « 1 » فقال : أنا صرّد المرحاض أملأ بيره * نتنا وفي البيداء كلب أجرب دخل عليه بعض الصوفية فقال : يا سيدي ؛ سمعت بيتين من منشد فأعجباني ، فقال : ما هما ؟ فقال : [ من الطويل ] وقائلة أنفقت عمرك مسرفا * على مسرف في تيهه ودلاله فقلت لها كفي عن اللوم إنني * شغلت به عن هجره ووصاله فقال له الشيخ : ما هذا مقامك ، ولا مقام شيخك ، فأطرق التلميذ ، ثم رفع رأسه وقال : يا سيدي ؛ قد وقع لي بيتان غيرهما ، فقال : قلهما ، فقال : [ من الطويل ] وقائلة طال انتسابك دائما * إليه فهل يوما خطرت بباله فقلت لها ما كنت أهلا لهجره * فما تعتريني شبهة في وصاله قال اليافعي : ( أنشدنا عنه ولده الشيخ ناصر الدين : [ من الطويل ] أحن إلى لمع السراب بأرضكم * فكيف إلى ربع به مجمع السرب فوا أسفي دون السراب وإنني * أخاف بأن يقضي على ظمئي نحبي ومذ بان ذاك الركب عنّي لم أزل * أعفّر مني الخدّ في أثر الركب ) « 2 » 3327 - [ العماد بن العماد ] « 3 » أحمد بن إبراهيم المقدسي الصالحي ، الشيخ العماد بن العماد .
--> ( 1 ) في هامش ( ت ) : وبيت الشيخ عبد القادر الجيلاني نفع اللّه به : أنا بلبل الأفراح أملأ دوحها * طربا وفي العلياء باز أشهب ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 206 ) ، وفي هامش ( ت ) : ( لعل تركه لتاريخ وفاة الشيخ المذكور سهو ، واللّه أعلم ) ، وقد توفي في المحرم سنة سبع وثمانين وست مائة وقد جاوز الثمانين بسنوات ، انظر مصادر الترجمة . ( 3 ) « تاريخ الإسلام » ( 51 / 321 ) ، و « العبر » ( 5 / 357 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 218 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 207 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 705 ) .